ما بعد التخرج ..!

تمضي بنا الايام سريعة
وفي جعبتنا طموحات وأحلام
توقعات وترقبات
تنعطف بنا الحياة لتفاجئنا بتغير كل المخططات وتغيير مسار خطواتنا ..

أنهيت سنوات دراستي الجامعية .. واضعة خططًا لمستقبلي الوظيفي وحياتي قدمًا

لتأتي قرارات ابتعاثنا ضاربة بخططي عرض الحائط
راسمة مسارًا مختلفًا أو ربما بابًا لاختيارات أفضل ..

لم أفكر يومًا أو يخطر ببالي أن أعيش خارج حدود بلدي .. أحلام بسيطة بالتجول وزيارة العالم
رؤية الحياة على الطرف الآخر والعودة إلى أحضان بلدي وأهلي..

الاستعداد للسفر وخطو خطوة جديدة ونقلة جذرية كان يصحبها الكثير من الحماس لاكتشاف المجهول والتغيير من المعتاد ..
ترقب وقت السفر ، التخلص من المتعلقات الزائدة
الالتزام فقط بالضروريات .. مغادرة بلد عشت فيه ٨ سنوات وبيتٍ قضيت فيه بضعًا غير يسيرة من العمر .. تذكر تلك اللحظات يثير مزيجًا من الحماس والفرح ، الحزن والحنين . .

أذكر آخر دقائقي فيه قبل أن أغلق الباب خلفي
التقط صورًا لعلي أسترجعها اذا مافقدت ملامحها ذاكرتي ..
ربما أسرد لحظاتي مع الجمادات غافلة عن ذكر مشاعري حيال القلوب التي تركتها خلفي وقلبي حزين على فراقها
عزاؤنا أننا على تواصل وأننا لقائنا السنوي يطفيء بعضًا من الشوق .. وحديثنا عن بعد يبقينا على قرب ..

DENT08

يمر في حيآتنا الكثير من الأشخآص..

منهم من يترك أثرًا .. يغير فينا الكثير..

ومنهم من يمر مرورًا عآبرًا لا نلحظ وجوده ..

وجودي مع بنآت دفعتي في مرحلة درآستي الجآمعية .. خلآل ٦ سنوآت ..

بدوآم يومي لمدة تقآرب الـ ١٠ سآعات..

لن تنقضي بدون الكثير من الذكريآت ..

ولن يكونوا كغيرهم .. فقد نرآهم أكثر من أهلنا والأخوات..

أخوآت أقدر أوصفهم بأنهم مايتعوضو أبدًا..

ولكل وحدة منهم مكآنة وذكرى ..

غرسوها بتعآملهم.. بمواقف كتير..

ما يتعوضو لأنه ..

منهم اللي ممكن تسمعلك وتسمعلك وانتي في أسوء حالاتك النفسية..وتتحمل عصبيتك ومزآجك..

وماتسيبك إلا بضحكة وابتسآمة..وماتزعل وتشيل في خآطرها..

منهم اللي مستعدة تجلس معاكي لوقت متأخر وتسآعدك في تنضيف العيادة لأنك حآيسة لدرجة ما انتبهتي إنك الوحيدة اللي بقيتي والكل مشي..

منهم اللي تشوف حبل جزمتك مفتوح وتخاف عليكي تطيحي على وجهك وتنزل تربطلك

هوا لأنك ماتقدري تدنقي أو يدك مشغولة بشي ..

منهم اللي دايما تآخد أغراضك..زي أختك لما تفتح دولابك تاخد شي من ملابسك وفيها يرجعلك وفيها لا ..:-P

أو دورك في سرا الدكاترة أو الأدوات أو غرف الأشعة..

منهم اللي ترفع من معنويآتك وتعطيكي دفعة لما تشتكي من شغل عملتيه ماعجبك..

منهم اللي يجو يستشيروكي في أشياء كتير في الحيآة تحسسك بأهمية رأيك..

منهم اللي تتنازل وتضحي بكرسي مريح عشان تجلسي وترتاحي..

قد ما أقول محأقدر أوصف روعة الأشخآص اللي عشت معاهم ٦ سنين..

واللي أتمنى وإن فرقنا المكان .. نفضل دآيما قلوبنا على بعض..

ونفتكر بعض بكل خير.. ونتوآصل وإن تفرقت بنا دروب الحيآة..

سعيدة بكم ، فخورة بوجودي معآكم..

ربي يسعدكم .. يحقق أمانيكم.. ويعطيكم حتى يرضيكم..

١٦-٤-٢٠١٣

٦-٦-١٤٣٤هـ

أبرار قطب..

وهنا نسخة قديمة مشآبهة كآنت قبل ٤ سنين …

😛

حآولت أحطها زي ماهيا بدون تعديل … ^ـ^…

“أحلى أوقات أقضيها بصحبتكم رفيقاتي..

يمضي وقتنا بالجد تارة ..وبالضحك والمزااح أحيااناا..

تتعالى أصواتنا..تتداخل كلماتنا..

في كثير من الاوقات..بل أغلبها..

سواء لرؤية الدرجات..لفرحتنا لتفوق الاخريات..للمعارضات..أو الاتفاق على جدول للاختبارات..

ويزيد الحماس..حينما يعلن أن هناك فرح آت..

ميلاد..زفاف احدى الصديقات ..أوحتى حينما يقاال..قد ألغيت المحاضرات..

سأظل أذكر أيامي معكم..

أيام لها طعم خاص ..كلما مرت بخاطري..أجبرتني ع الابتسام..

ذكريات تؤنسني في غربتي .. في عزلتي.. في سفري وحضوري..

فأتشوق للقاكم صباح كل يوم..أروي عيني برؤيتكم..مجتمعين..مبتسمين مرحبين..

قلوب مجتمعة..في الأفراح والأحزان..

لايهدأ بال أحدنا إلا برؤية الاخرى..برسم البسمة على شفتها..

بتخفيف ماتمر به من عوارض الحياة..من هم وحزن من تعب ومرض..

قلوب مجتمعة وإن كانت الأجساد متفرقة..وإن كانت الافكار مختلفة..وإن كانت العادات والطباع متناقضة..

لكل واحدة معي ذكريات ومواقف..

ولحظات..لاتنسى..

لن أنسى يوما ابتسمن فيه لي..لن أنسى كلمة واسوني بها..

لن أنسى حرصهن على راحتي..لن انسى مسارعتهن لمساعدتي..

لن أنسى وقوفهن معي..في فرحي في تعبي في مرضي..

في أوقات صفائي..حتى عندما يتعكر مزاجي..

لن أنسى تعليقاتهن..مسمياتهن العجيبة..

لن أنسى د.هيلثي..د.كاش..د.فق فق

لن أنسى الثنائي المرح المتناقض..شودي.مجوودي..

لن أنسى صديقتي..ومتحملة شكواي..حنوو

لن أنسى محمسة الدفعة وصاحبة الافكار..دندون..

لن أنسى مصورتنا ومسجلة أحداثنا وأحلى ايامنا..ميسوو

لن أنسى جميع من كان حولي..كل من رسم البسمة على شفتي..

شووري..لولي..دوودي.. نونة..هلوو..وي وي .. واوا..فنوو..لموو..سررو..

وهنااك الكثيير…

كل من اهتم لأمري..كل من يفرح لرؤيتي كل صباح..

كل من افتقدني في غيابي..

كل من وقف معي..وأبدى جزءا من الاهتمام…

أقول لهن جميعاً..شكراً على صداقتكن التي أنرتم بها حياتي..

والتي أضفت لها طعماً ولوناً رائعاً..

وكلي ثقة بأنني لن أنساهم..ولن ننسى جميعاً..أحلى أيامنا..بصعابها..بمشاكلها..بضغوطاتها..بمعاناتها..مع المواد ..الدكاترة..

ستظل ذكرى راسخة..

وسيظلون نقشاً محفوراً في قلبي..إلى الأبـــد..

ولكل صديقاتي في دفعة 08 ولكل الاسنانيات..

ولأفضل دفعة ..أقول لكن..

كم أحبــــكن..وكم أنا فخورة بوجودي معكــن

لاحرمني الله منكن….

محبتكن دوما وابدا..

بــــــــرووو

13-2-1430

10-1-2009″

لها مكآن لآ يدركه الكثير..!!

برغم كل المتاعب التي تعتري دراستنا..
و كل الصعوبات
والمعوقات
وبرغم ضغط الدكاترة وعدم تقدير البعض
والمجهود المبذول يومياً
والركض المستمر للبحث عن مرضى
والعمل عليهم..
برغم كل ذلك
أجد سعآدتي بين أحضان هذه الكلية..
إذ هنا بدآية حلم طفولي سيتحقق
وهدف وضعته أمامي سأصل إليه..
أرى نظرات التذمر كثيراً ممن حولي
لا أنكر أني لا أتذمر أحياناً
لكن تذمرهم المستمر يحبطني
لدرجة أني قد أصم أذني عما يقولون
حتى لا يذهب حماسي الداخلي
وسعادتي بعملي ووجودي هنا..
عندما أخبرهم أني أجد نفسي في عمل العيادات
أجد نظرات الاستنكار والاستغراب
حقيقة لا أنكرها ..
أجد سعادتي ببسمة مريضة ..
بشكرها
بدعائها
بشعوري أني أنجزت شيئاً رائعاً..
أجد سعآدة في ابتسامات من حولي..
في تجمع زميلآتي…
في نقآشات قد تجمعنا ..
أو ضحكات تعلو أصواتنا بها..
في ركضنا في ممرات الكلية..
في أشكالنا المرهقة..
ومحاولتنا للتهوين عن بعضنا..
فكلنا نمر بنفس الحال..
قد ينغص علي كثرة الاوراق المطلوب تذكرها..
كثرة اختباراتها..
وكثرة واجباتها..
لكن فعلاً أجد نفسي هنا
إذ بعد يومٍ شاق متعب
وتفكير بما أنجزته
يغمرني الفرح الذي يهون علي الارهاق الجسدي
وبعضاً من التعب النفسي..
قضيت ٥ سنوات في أركان هذه الكلية
واجهت الكثيير من الصعاب والتحديات
لكن لن أغمض عيني عن آفضالها عليّ
عن صقلها لشخصيتي ..
عن تجآرب واختلاط بأناس لو كنت في مجالٍ غيره لن يتسنى لي أن أحظى بهذه الفائدة من مخالطتهم..
٥ سنوات وأسير بخطآي إلى سنتي السادسة فيها..
عندما أفكر فيما مضى..
أحتآر ..هل مرت سريعاً
رغم كثرة الأحداث التي مررت بها..
في كل سنة لي فيها ذكرى..
لي فيها قصة..لي فيها جرح وعبرة..
ولي فيها مواقف ..
دروس نتلقاها.. في كل مجالات الحيآة…
آقضي أيامي فيها محاولة جمع أكبر قدر من الذكرى الجميلة..
لأتذكرها وأحلق في سمائها عندما تفرقني الأيام عن من اجتمعت بهم فيها..
أجمع أجملها..
لأتذكرها بكل ماهو ممتع ورائع..
أبرار قطب
٢٩\٣\١٤٣٣هـ
٢١-٢-٢٠١٢

شووق..وألم..!!

في كل يوم ..أفترش وسادتي ..
وأغرقها بأدمعي..
شوقاً لكم..
حزناً على فراقكم..
كم أشتاق حنانك أمي .. صوتك الدافئ..
حضنك الذي ارتمي فيه..
أبثك هماً حملته الايام لي ببعدكم..
كم أشتاق صوتك والدي .. وانت توقظني لصلاة الفجر..
كم أشتاق استعدادنا لاستقبالك ظهر كل يوم ..
ألوم نفسي كثيراً ..
كيف خطر في بالي أن أفارقكم مبكراً
مالذي استفدته ببعدي عنكم..
فقدت راحةً نفسية..
فقدت راحة جسديةً..
فقدت فرصةً لكسب رضاكم..
أنا فعلاً متعبة ببعدي عنكم..
وفي كل يوم يمر بي
أتمنى أن أعود إلى أحضانكم..
إلى حنانكم..
إلى عينٍ تكتحل كل يوم بمرآكم..
ونفس تتنشق عبق رائحتكم..

يوم آخر في عيادتي..!!

منذ أن أعلنت قراري بانضمامي لكلية طب الأسنان..

وأنا أستقبل عبارات ترفع معنوياتي وبعضها العكس

ولعل أكثر ما يتكرر ويغيظني  ” كيف حتخلعي ؟! حتنخلعي إنتي..!! حنلاقيكي فوق المرضى وانتي تخلعي”

ربما كنت أضحك عند سماعي لهذه العبارات..

و كنت أستنكرهم كثيراً..ولسان حالي يقول لهم صحيح أني ضعيفة البنية لكن سأستطيع فعلهاا..

كنت بانتظار لهذه اللحظة بفارغ الصبر..

وبعد مرور 4 سنوات ونصف على دراستي .. حان الوقت لأطبق عملياً ولأثبت لهم خطأ فكرتهم..

نعم أنا لها وسأجتث ضرساً من جذوره

وسأخبر العالم كله بأن لايستهينوا بضعفي !!

وفي كل عيادة جراحة.. أدخل بحمآس ..مترقبة ..

هنا سأحقق هدفاً من أهدافي .. ويبتسم قلبي ..

بدأت بتجهيز المريضة .. من قياس للضغط .. والسكر..

والأمور تبدوا جيدة.. لقد اقتربت..

هاهي إبرة البنج تبدأ مفعولها.. والدكتور المشرف يراقب تحركاتي..

وصديقتي تساعدني بوقوفها بجانبي..

محاولة لتجهيز ماحول الضرس .. واعداده لبدأ تحريكه من مكانه..

وابتسامة ترتسم داخلي.. لقد اقتربت..

بدا يتحرك في يدي .. بدأ يستعد لمغادرة بيته ..

وبدأت الدنيا تشتعل حولي.. مابال الجو أصبح أكثر حرارة ..

لن أبالي سأكمل..

مابال رأسي يدور..

قلت أني سأنجزها .. تحملي يانفسي لاتتخاذلي ..

ليس إلا ضرساً شقياً سننتزعه انتزاعاً ..

بدأت الدنيا تظلم..يبدو أني سأضطر لأن أستريح استراحة محارب!!

لأسترد أنفآسي..وأكمل بعدها…

توقفت لألتقط أنفاسي ..وتوقعت أن الأمور ستسير على ما يرآم .. وكلها ثواني ..

وأكمل مابدأت..

لكن ..!!

أجد نفسي فجأة في مكان آخر غير الذي جلست فيه.!!

أفتح عيني بصعوبة..

وأرى نظرات الرعب في وجه صديقتي .. وجمع من الفتيات حولي..

مالذي حدث .!! أوه لقد فقدت وعيي ..

وعباراتٌ بدأت تترائى أمامي  ” حتنخلعي إنتي ومحتخعلي السن”

لاا لقد أردت إثبات العكس…

لمَ يحصل هذا لي !! توقعت أني أقوى من ذلك..

لقد أفطرت صباحاً لأتمكن من ذلك.. وبذلت جهدي لأحقق هذا الهدف..

لكنني ضعيفة للأسف..

أعجز أن أتمالك نفسي أمام منظر تحرك الضرس من مكانه..

كيف أستطيع تحمل منظر الدماء ولا أستطيع تحمل شيء أبسط منه..

انتهى اليوم ولازلت أذكر ردة فعل زميلاتي من فزع وضحك وذهول ووصفهم لحالتي وما أسمته إحداهن ” دوار الخلع ”

عدت إلى بيتي أجر نفسي جراً ..

وأعد نفسي بضرس آخر أثبت فيه أني لهاا ..

وحلمٌ بأن أصبح طبيبة جِراحة يتلاشى أمامي..

سأبحث عن شيء آخر لا أقع فيه أمام المرضى .. وأجد فيه سعادتي..

 

أبرار قطب

12-3-432

4-2-2012

يوم في عيادتي..

أن أستيقظ صباحاً ..

أقاوم رغبةً شديدةً بالعودة للنوم..

وقراراً بالسحب على الدوام ..

وأردد في نفسي ” حيكون يوم فضاوة وماعندي مرضى لي أضيع وقتي”

وتمنيات أن تنسى صديقتي أنها ستمر علي لتصحبني معها إلى الجامعة..

لأكمل نومي..

ثم أهز رأسي بقوة

وأحاول شحذ الهمة..واحتساب النية..

حاملة حقيبتي التي لا أعلم لمَ تكون دائماً بهذا الثقل..

وكل من يفكر في حملها يقول “أبرار إنت إش حاطة في شنطتك”

أدخل إلى العيادات وتبدأ الابتسامة ترتسم على وجهي لرؤية صديقاتي جيئة وذهاباً كلٌّ يجري

في محاولة لتجهيز العيادة في أسرع وقت ..

أو في البحث عن مريضة تفتح لها فمها وتكسب درجاتٍ من علاجها..ويا لحظ من احتسبت الأجر في ذلك..

أجرُّ نفسي بتثاقل وتردد ..أجهز العيادة أم لا تستحق مني الجهد وأنا أعلم أني لم أتفق مع أحدٍ ليحضر لأعالجه..

وتبدأ نداءات ..”مين يبغى بيشنت”

أقفز لأجاوب بـ ” أنا أبغى ”

رغم شعور داخلي ” ماا ابغى أشتغل .. بس برضو ما أبغى أجلس فاضية”

أخبرتني أن هناك من تنتظرني في غرفة الانتظار ..لأسحب لها عصباً وأحشي لها ضرساً

بدأت أجهز العيادة وكلي فرح لن يضيع يومي سدى..

أعددت كل شي ..رتبتها لكن لم تكن كما أردت .. عجلةً محاولةً كسب الوقت …

أحضرتها ” كيفك ياخالة!! تشتكي من أي مشاكل صحيةَ!!

إش الي تشتكي منه ياخالة”

ويا سلام ….ضرس يبغاله سحب عصب..محشي بحشوة مؤقتة..

تحقق لي ماتمنيت ..هذا الضرس الذي كنت أريد أن أجد من يشتكي منه ..

وبذلك أكون قد أنجزت متطلبات هذه المادة..

وكعادتنا .. وقتنا يضيع في تشبير الممرات.. والمرور بكل العيادات…ومحاولة لأخذ صور بالاشعات…

وأسمع زميلة لي” سرنا نفرح لما أحد يشتكي من سن يبغاله سحب عصب”

أشعرتني بأننا مجرمون ..

بس إش نسوي ياجماعة .. لازم نفرح ولا كيف حنعدي في المواد..

وسامحونا يامن تعانون من ضروسكم ..وأسنانكم..

بدأت أولى خطوات تنضيف جذور هذا الضرس ..

وأخذت أغوص داخلها إلى أن انتهى وقت العيادة

ووعدتها بأن أكمله في الأسبوع القادم..

خرجت وكلي استبشار وسرور..

ربي ما ألطفك بي..

لم تردني خائبة..دعوتك مراراً أن تسهل لي دراستي ..

وأن ترزقني بحالات من حيث لا أحتسب..

عندما أسلم أمري لك.. وأمضي يومي بدون أن أحمل نفسي من الهم..

والتفكير والقلق المستمر.. تدبرني بأحسن التدبير..

أخذت في نفسي قرارً لن أحملها فوق طاقتها من التفكير..

سأسعى جهدي وطاقتي.. وأوكل أمري لربِّ قدير..

سعيدة بك ربي بحجم السمآء..فأوزعني حمدك وشكرك على كل النعم..

قد يكون يوماً بسيطاً..شيئاً عادياً

يحدث مع كل شخص ..

لكن الشعور بأن كل هذه التوفيقات.. من رب رحيم..

يملأ النفس بهجة وطمأنينة ..وسعآدة لامثيل لها..

ربي املأ نفوسنا رضاً بك..وحباً لك.. وقرباً منك..

صغيرتي..

صورة

اعتدت في بداية كل أسبوع..

أن أضعها في بيت جدتي..

لأستطيع إكمال دراستي..

حيث لا يوجد من يعتني بها وقت الدوام..

في كل مرة أتهرب منها تهرباً وأحاول الخروج متلصصة حتى لاتشعر بي ..

وتبكي لذهابي..

لكن اليوم..حاولت اقناعها حتى لاتتعب في البحث عني وتفزع لعدم وجودي..

أخذت أحادثها بأني سأتركها اليوم وأعود لأخذها نهاية الأسبوع..

وأني سأذهب للجامعة وتذهب هي مع ابنة خالتي للمدرسة..

لكنها أصرت وأخذت تردد مراراً وتكراراً

“أبغى أروح الجامعة ..أبغى معاكي”

هذه الكلمة التي كلما أسمعها تصيبني في مقتل..

إنها تريد أن تكون معي..

لاتريد أن أفارقها لدقائق..

فكيف وأنا أخبرها أني سأتركها لمدة 5 أيام..ومن كل أسبوع ..لتجلس معي يومين لاتشبعها..

حبيبتي التي لاتمل طول اليوم تناديني “ماما”

فقط لأجيبها بنعم حبيبتي رغم عدم حاجتها لشيء مني..

فقط لتسمع ردي وتخبرني “اجلسي جنبي ..أبغى معاكي”

صغيرتي التي تعاني بسبب دراستي..أنواع الجفاء والبعد..

ألواناً من التقصير والحرمان..

قلبي يتقطع حزناً عليها..ويذوب شوقاً لها..

رغم ألاعيبها..ورغم عنادها..ورغم نظرات الشقاوة من عينيها..

إلا أنها تتربع عرش قلبي وتحتله..

وفي كل مرة أرى ابتسامتها ..وأسمع ضحكاتها..

وأحاديثها الشقية .. أبتسم من قلبي..

وأرقب حركاتها وكلامها..

لقد كبرتي ياابنتي..بعيداً عني..

ومع ذلك أرى نفسي في كل تصرفاتك ..

يارب يامن تراها .. وتعلم مكانها.. وضعفها وقلة حيلتها…

احفظها يارب..من كل شر ومكروه…

وارعاها يارب وربيها كما تحب وترضى..

ربي استودعتك سمعها فلاتجعلها تسمع لحرام..

واستودعتك بصرها..فلاتجعلها تبصر الحرام..

واستودعتك لسانها فلاتجعلها تنطق بحرام..

واستودعتك قلبها فاملأه حباً لك وقرباً منك..

واستودعتك عقلها فاجعلها من حفظة كتابك..ومن خيرة دعاتك..

واستودعتك كل جوارحها فاحمها رب من شر الإنس والجن..